أيضاً، من المسائل المهمة التي ينبغي أن نلحظها في هذا الموضوع: أن الشهداء هم يتحركون- أيضاً- بوعي عن طبيعة الصراع في هذا الوجود وفي هذه الحياة، يعني: الحياة هذه (الحياة الدنيا) هي ميدان مسؤولية وميدان اختبار، واحدٌ مما فيها، ومن أهم ما فيها، ومن أهم ما لازمها في واقع حياة البشرية، وعلى مر التاريخ، ومنذ الوجود المبكر للبشرية، منذ أبناء آدم وإلى اليوم، حالة الصراع؛ لأن هذا الإنسان حتى يصبح مُمَكَّناً، ويصبح مكلفاً ومسؤولاً في هذه الحياة، مُكِّنَ من الخير ومُكِّنَ من الشر، وقال الله -سُبْحَـانَهُ وَتَعَالَى-: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد من الآية: 10]، قال أيضاً: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس من الآية: 7-8]، الوجود البشر هو وجود مسؤول في هذه الحياة، ومسئوليته كبيرة وعظيمة ومهمة وواسعة، ودوره أساس في هذا العالم، وهذا الإنسان ألهمه الله في نفسه (الفجور، والتقوى)،
اقراء المزيد